الخميس، أكتوبر 23، 2008

-------------------
أقال توريث أقال .. أبقوا اقبلوني لوحصل

صلاح بديوي


النخبة التي تفسد الحياة السياسية في مصر الان باتت محترفة تزيين المنكر والأفساد في الأرض للحاكم ، هم ينتقدون رجل الاعمال الملياردير أحمد عز ليل نهار ويصورونه انه علي وشك أن يستولي علي الحكم من جمال وابوه ومن ثم يخرجون لأحمد عز ملفاته ويبتزون الرجل ولا مانع ان اتيحت لأحدهم الفرصة ان يهبر منه هبة من اي نوع او صفحات اعلانية لجريدته لكي يصمت ويسير في ركاب الرجل ، وهُم يعرفون أن أحمد عز لاحول له ولاقوة ويعرفون ايضا ان السلطة تعرف ان أحمد عز خادمها المطيع وحامل اسرارها والمتستر علي أمورها الأقتصادية ، ولاينفذ الا ما يأمر به وحرفيا من جمال مبارك والذي ينقل التعليمات عن والده او من واقع فكره الجديد الذي نعيش في مصر تداعياته الان ونجني ثماره ، وهو الفكر الذي يشعر بها الشعب المصري كله ، ويشعر ان مصر بتتقدم للوراء بجمال ورفاقه ، وعلي الرغم من معرفة الساسة والكتاب والصحافيين لكل تلك المعلومات الا انهم احترفوا ان يدسوا رؤوسهم في الرمال ويحملوا آخرين بخلاف مؤسسة الرئاسة المسئولية ، ومؤسسة الرئاسة باتت تعرف من ينتهجون هذا النهج وهُم الأغلبية الكاسحة من الكتاب والصحافيين والساسة الشرعيين وتتعامل معهم علي نفس المستوي دون ادني نوع من الأحترام ، وهُم يعرفون ان مؤسسة الرئاسة تنظر اليهم هكذا لكن ما يعنيهم هو المعلوم والمعلوم هنا دعوات واموال وهبات وصفحات اعلانات واراضي وشقق , وكل ذلك علي حساب فقراء الشعب ومستضعفيه
ولقد فاض بالمدعو احمد عز فخرج الرجل يوزع اموالا هنا وهناك علي رؤساء التحرير في المؤسسات المختلفة ومقدمي البرامج في القنوات الخاصة لكي يستضيفوه ويعلن بوضوح ان طموحه السياسي تجمد عند هذا الحد او توقف وانه ليس لديه اي طموح سياسي اخر ، وبذلك أغلق عز طريق السمسرة امام هؤلاء الكتبة والساسة الذين احترفوا افسادا ً للحياة السياسية في بلادنا ، ونحن اذ نحمل الطاغية مبارك المسئولية عن تضخم ظاهرة احمد عز نؤكد لهؤلاء الكتبة والساسة عن علم ومعلومات
أن مصر ليست كما يعتقدون وان منصب الرئاسة ليس فتة يستولي عليها او يسطو عليها كل من هب ودب ، فهذا المنصب ثمة رجال يحمونه ويصححون اية انحرافات تحدث فيه صحيح ان تصحيحهم لأنحرافات مبارك قد طآلت فتراته لأعتبارات تتعلق بالأمن القومي ولم تبدو له نهاية واضحة حتي الآن ، الا أن هذا المنصب لن يرثه لاجمال مبارك ولا احمد عز ولا اي عضو او كادر قيادي في الحزب الوطني او غيره من الأحزاب شرعية او غير شرعية ، مهما ارتمي في احضان الأمريكان أو الصهاينة ، وعلي من يعيشون وهم التوريث ويجترونه ليل نهار كطيور البغباغاة ، عليهم ان يستمروا في نهجهم حتي يعيش مبارك الأبن وهم التوريث في أكمل صوره ويعتقد ه ويتجرعه في صحة من يحب للثمالة . أننا هنا نؤكد أن في مصر حزب اسمه بصحيح الحزب الوطني ، لكن نقولها للجميع انه بمجرد زوال دولة مبارك سيصبح كل هم نجله جمال واسرته كيفية تأمين حياتهم والخروج من مصر نحو موطن جنسيتهم الأخري بريطانيا لأسرة مبارك او غيرها من دول للاخرين من وزراء وقيادات حزبه ورجال اعماله المفسدين
واعتقد ان الفريق الحاكم كله سيحذو حذوهم مع رجال اعمالهم وهنا يجيء الدور علي شرفاء الوطن لمنعهم من الهروب حتي لا تتعرض بلادنا الحبيبة مصر للسرقة مرتين ويتم استرداد اموال الشعب بالحق

0 التعليقات: