يحتفل أبناء قواتنا المسلحة هذه الآيام بذكري غالية علي أبناء شعبنا الا وهي ذكري ثورة الجيش في 23يوليو من عام 1952م ،فلقد كانت مصر تعيش أوضاع مشابهة للأوضاع التي نعيشها الآن،الأحزاب تفسد حياتها السياسية،وأعدائنا المتحالفين مع الأقطاع يسيطرون علي الأرادة السياسية فيها وعلي الحكم، والعدالة الأجتماعية غائبة ،والفساد علي عينك ياتاجر، والشعب يئن تحت وطئة الفقر،وفي حرب فلسطيني امدوا جيشنا باسلحة فاسدة ترتد الي صدور جنوده وتقتلهم بدلا من قتلها للعدو ،بينما الصراع علي الحكم بين الأحزاب والملك يستنزف عمر الوطن.
وفي ظل تلك الأوضاع فجرالضباط الأحراربزعامة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حركة التغيير في 23 يوليومن عام 1952م،وهؤلاء الضباط الذين فجروها كانوا من ضحايا حرب فلسطين ضحايا الاسلحة الفاسدة،فجروا تلك الحركة التي أحتضنها الشعب وتحولت بمرور الأيام وخلال أكثر من عامين الي ثورة شعبية كبري بعد أن أحتضنها الشعب لتأكده من أخلاص قياداتها .
والآن بعد 58عام من عمر الثورة تم السطو عليها من قبل من خانوها في كامب ديفيد "26مارس 1979م " وفرغوا أنجازاتها من مضمونها ، وعاد الأقطاع متسلحا برأس المال ، وعادت الأحزاب لتفسد الحياة السياسية، وسيطر الاستعمار الامريكي الصهيوني علي الحكم بنفوذه وامواله والأتفاقات التي ابرمها رجال كامب د يفيد معه واسموها بالشراكة ، وعاد الفقر ليعصف بغالبية ابناء شعبنا، وبأحتصار شطب رجال كامب ديفيد علي مباديء ثورة يوليو بأستيكة،والمدهش وغير المفهوم أنهم يحتفلون بذكراها الان والثورة بريئة منهم ومن سياساتهم المدمرة والفاسدة.
أكتب هذا المقال بينما تطفح صحف العالم بتقارير اخبارية تشير الي أن مرض السرطان تمكن من الرئيس مبارك وان ايامه معدودة علي قيد الحياة ، واعمارنا وعمره بيد الله يتوفانا حيث يشاء ، بيد أنني أود أن اسجل دعواتي لكل من يتقي الله ويخافه بالشفاء ، وادعوالرئيس مبارك أن يستريح ويبتعد عن السلطة وكفاه ما الحقه ببلادنا من خراب ودمار يستريح ويترك هذا البلد الذي اعطاه مع اسرته كل شيء ، ندعوه ان يتخلص من عناده وانانيته ويكون وفياً لمصر ويترك قيادتها لمن هو اقدر علي ادارتها وانقاذها يتركها ليستمتع ببقية عمره في اي مكان بخلاف أصراره علي البقاء في السلطة وتوريثها.
وهنا لابد أن الفت نظر السادة الذين سيرثون مبارك واعلم انهم لن يكونوا ابدا من المدنيين الذين تريدهم امريكا، الفت نظرهم الي أن الناس ستعتبرهم امتدادا لنظام مبارك الفاسد بكل سياساته ما لم يقوموا بأثبات جديتهم من اللحظة الأولي وبأنهم يختلفون عن مبارك، أثبات تلك الجدية بكل قوة وبدون هوادة عبر اجراءات عاجلة لأستئصال المفسدين وأبعاد رجال مبارك عن مفاصل الحكم الحيوية سآعتها سيشعر الشعب أن تغييراً حقيقيا ً حدث وسيدعم هذا التغيير .... تغييرا ً حقيقيا وليس توريث ... أم أن شعر الناس بأن الرئيس مبارك قد ذهب وجاء مبارك آخرللسلطة فستكون نقمتهم بالغة القسوة ضد وريث مبارك ...وسيستمر الحراك السياسي الحالي وبالقطع سيصل بالبلاد الي فوضي لانريدها .
الناس لاتريد خلفاء لمبارك يحتفظون برؤساء تحرير كل مؤهلاتهم انهم خدما في بلاط مبارك الأبن ومخبرين لدي أمن الدولة هذا الجهاز الذي يجب أعادة أصلاحه،ولاتريد خلفاء لمبارك يواصلون لعق احذية قادة البيت الابيض وتل ابيب ، ولاتريد خلفاء لمبارك يحاصرون غزة ويقطعون اواصر التعاون مع دوائر حزام امننا القومي ، الناس لاتريد خلفاء لمبارك يحتفظون بوزراء اختارتهم الهانم سوزان مبارك ونجلها وانتقتهم من رجال الاعمال والخدامين في بلاط حكمها وارضاء طموحاتها في السلطة، الناس تريد رجال دولة علي مستوي مصر التاريخ والحضارة والمكانة والتراث وليس مصر العزبة التي تديرها الهانم ونجلها، مصر تريد ان تقلب تلك الصفحة بالغة السواد في تاريخها المعاصر .
لانطالب ورثة مبارك اعلان الحرب علي الكيان الصهيوني ...ولا نطالبهم بقطع العلاقات مع واشنطن ،أنما نطالبهم ان يكونوا رجالا ويبسطوا سيطرة مصر التامة علي سيناء ويناضلوا لاسترداد ام الرشراش وفق القانون الدولي وتأمين الجزر المصرية بخليج العقبة, ونطالبهم ببناء علاقات صحية مع دول الجوار العربي الاسلامي دول حزام امننا القومي بعيداعن الأملاءات الصهيونية والأمريكية، ونطالبهم التعامل بندية مع واشنطن وفق علاقة يسودها الاحترام المتبادل لاتتميز فيها امريكا عن علاقات مصر بأي دولة أخري في العالم ، نطالبهم أن يتخذوا من تركيا وسياساتها الراهنة مقياسا.
وعلي الصعيد الداخلي نريد اعادة النظر في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية برمتها،تلك هي ارادة ابناء شعبنا نحو التغيير المنشود الذي سيعقب انتهاء حكم مبارك والذي باتت اعوامه مستقطعة من تاريخ مصر لما شابها من دمار للوطن والانسان .
وفي الختام نتوجه بالتحية والتهنئة الي ابناء جيشنا بمناسبة ذكري ثورة الجيش في 23يوليو من عام 1952م
مجددين تقديرنا وثقتنا التامة في رجال قواتنا المسلحة التي دوما تلفظ من خانوها تلك القوات امل مصر الدائم في التغيير والاصلاح والامينة علي الحكم


0 التعليقات:
إرسال تعليق